الشيخ الجواهري

20

جواهر الكلام

مما لم يكن للعدة ويبقى غيره ، ضرورة أنك قد عرفت ظهور النصوص في اعتبار توالي التسع المحرمة ، إذ هي ليست إلا الموثق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا ، والذي يتزوج امرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا ، والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا ) وخبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا قال : ( وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ، ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث تطليقات فتنكح زوجا غيره فيطلقها ، ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ، ثم تنكح ، فتلك التي لا تحل له أبدا ) وصحيح إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ( إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ، ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ، ثم طلقها فتزوجت رجلا ، ثم طلقها فتزوجت الأول ، ثم طلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا ) . وهي كما ترى ظاهرة أو صريحة في اعتبار التوالي ، نعم لا ظهور فيها باعتبار كونها للعدة في التحريم المؤبد ، بل الصحيح الأخير منها صريح في عدم ذلك ، كما أن الثاني منها صريح أيضا في أن الثلاثة الأخيرة للسنة ، ومطلق في الثلاثة الثانية ، بل ظاهر الأول منها أن موضوع المحرمة حتى تنكح وموضوع المحرمة أبدا واحد إلا أن الأولى الثلاث والثانية التسع ، فالمتجه حينئذ إما تخصيصهما معا

--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 31 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 ووسطه في الباب - 17 - منها الحديث 1 وذيله في الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 من كتاب الطلاق . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أقسام الطلاق الحديث 2 . ( 3 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 11 - من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 2 وذكره في الكافي ج 5 ص 428 .